محمد بن زكريا الرازي
54
من لا يحضره الطبيب ( طبيبك قبل وصول الطبيب )
حدث أكثر نفع منه هذا الشياف الذي أنا [ واصفه ] « 1 » . [ شياف للبثور في العين ] صفة الشياف يؤخذ إسفيداج جزء وأنزروت نصف جزء ويشيف ويستعمل فإذا أستوت القرحة واندملت وبقي لها أثر بياض غليظ أو رقيق غور القرحة والرقيق منها يعالج لا سيما في أبدان الصبيان والذين أمزجتهم رطبة وأما الغليظ فلا يكاد ينحل بالأدوية وخاصة بالإبدان المسنة واليابسة . فإذا لم يكن القرحة بحد القرحة لم يمنع البصر وينفع من البياض أن يجلس في اليوم مرات بعدد دخول الحمام وفي الحمّام نفسه . وبعد الانكباب على الماء الحار وينفع منه خرو الحمّام والعصافير وخرو الصبيان وزبد البحر و [ البورق ] « 2 » والمسحقونيا « 3 » والسكر الحجازي ، أو طبرزد مقدار جزء ومن البورق ربع جزء ويستعمل مد يذر به في العين أو يغمس الميل فيه ويدلك موضع البياض بعد الحمّام كما ذكرنا . صفة دواء آخر للبياض أقوى من هذا يؤخذ بورق الخبز وملح أندراني و [ مسحقونيا ] « 4 » وهو ماء الزجاج أو ماء الحزاز الخضر ما يرتفع كالرغوة عليه إذا برد ويستعمل . صفة شياف يقلع البياض الغليظ يؤخذ سكبينج وأشف وأنزروت أجزاء سواء ، وزبد البحر ، وسكر حجازي ، أو طبرزد مقدار جزء ومن البورق ربع جزء ويستعمل أن يذر به في العين أو يغمس الميل فيه ويدلك موضع البياض بعد الحمام كما ذكرنا .
--> ( 1 ) وردت في الأصل : « وصنعها » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) وردت في الأصل : « البودق » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) المسحقونيا : تطلق على الأحجار المطبوخة من الزجاج ، والإثمد والإقليمياء ، والروستنج . إذا سحقت وأضيف إليها صمغ البلاط فتنقع في المراهم وتآكل اللحم الزائد ، وتجلو الأسنان ، وتزيل فساد اللثة ، وقد تسحق بمحلول النوشادر فتذهب البياض والظلمة وغلظ الأجفان . المعتمد في الأدوية المفردة ، الملك المظفّر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغسّاني التركماني ، دار القلم ، بيروت ، تصحيح وفهرست مصطفى السقّا . ( 4 ) وردت في الأصل : « مسحوقنيا » ، ولعل الصحلح ما أثبتناه .